أبو عمرو الداني
14
المكتفى في الوقف والابتدا
فبهت الذي [ 6 / و ] كفر والله « البقرة 258 » وللذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله « النحل 60 » والله لا يستحيي « البقرة 26 » وإن الله لا يهدي « المؤمن 28 » وإن الله لا يحبّ « النساء 36 » ولا يبعث الله « النحل 38 » وشبهه ، لأن المعنى يفسد بفصل ذلك مما بعده من قوله لا يهدي القوم الظالمين والمثل الأعلى وأن يضرب مثلا ومن هو مسرف ومن كان مختالا فخورا ومن يموت . فمن « 1 » انقطع نفسه على « 2 » ذلك وجب عليه أن يرجع إلى ما قبله ، ويصل الكلام بعضه ببعض . فإن لم يفعل أثم وكان ذلك « 3 » من الخطأ العظيم ، الذي لو تعمّده متعمّد لخرج « 4 » بذلك من « 5 » دين الإسلام ، لإفراده من القرآن ما هو متعلق بما قبله ، أو بما بعده ، وكون إفراد ذلك افتراء على الله عزّ وجلّ ، وجهلا به . ومن « 6 » هذا الضرب الوقف على الكلام المنفصل الخارج عن حكم ما وصل به كقوله : وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه « النساء 11 » إن وقف على ذلك ، لأن « النصف » كله إنما يجب للابنة دون الأبوين ، و " الأبوان " مستأنفان بما « 7 » يجب لهما مع الولد ذكرا أو « 8 » أنثى ، واحدا كان أو « 8 » جمعا . وكذلك قوله إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى « الأنعام 36 » إن وقف على « الموتى » « 9 » لأن « الموتى » لا يسمعون ولا يستجيبون وإنما أخبر الله تعالى عنهم أنهم يبعثون ، وهم يستأنفون « 10 » بحالهم « 11 » . وكذلك قوله « 12 » لكلّ امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولّى كبره منهم « النور 11 » إن وقف على ذلك ، لأن من كنى عنهم أولا مؤمنون ، و « متولّي الكبر » منافق ، هو « 13 » عبد الله « 14 » بن أبيّ بن سلول ، فهو مستأنف لما « 15 » يلحقه خاصة في الآخرة من عظيم العذاب . وكذلك « 16 » قوله أخاف أن يقتلون . وأخي هارون « القصص 33 ، 34 » إن وقف على ذلك ، لأن « موسى » عليه السلام ، إنما خاف القتل على نفسه دون أخيه ، وأخوه مستأنف بحاله وصفته . وكذلك ما كان مثله وفي معناه .
--> ( 1 ) في س ( ومن ) ورجحت ما في : ظ ، ه ( 2 ) في ه ( في ) وليس بوجه ( 3 ) في ه ( إثم وذلك ) وليس بالوجه ( 4 ) صورة هذه اللفظة في : س ، ه ( يخرج ) وتوجيهها من : ظ ، ه ( 5 ) في ه ( عن ) وهو بمعناه ( 6 ) في - ( قال أبو عمرو ومن ) ( 7 ) في ه ( لما ) وهو خطأ ( 8 ) الصواب أن تكون " أم " لأنها في موضع المعادلة ( 9 ) في ظ ( إن وقف على ذلك ) وهو بمعناه ( 10 ) في ظ ( فهم مستأنفون ) وهو بمعناه ( 11 ) في ه ( بحالتهم ) ( 12 ) في ه ( وكذا قوله ) ( 13 ) في س ( وهو ) ووجهه من : ظ ، ه ( 14 ) هو من بني غنم بن الخزرج بن حارثة ، وسلول جدته ، وهو رئيس المنافقين ، انظر جمهرة أنساب العرب 354 ( 15 ) في ه ( بما ) ( 16 ) في ظ ، ه ( وكذا ) .